السيد محمد تقي المدرسي

12

الإمام الصادق (ع) قدوة وأسوة

أَشَمَّ وأروعَ قمة إنسانية ارتفعت على بيت الرسالة . 2 - فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، التي كانت هي الأخرى أول نقيبة من سلالة أبي بكر أمًّا وأباً . وجدها محمد بن أبي بكر كان له سابقة الجهاد بين يدي الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان ربيباً له حيث تزوج الإمام بعد موت أبي بكر زوجته أسماء بنت عميس ، فربَّى ولدها محمد في حجره ، وغذَّاه من علومه ، حتى أصبح فدائيًّا مخلصاً للإسلام ، وولَّاه مصراً فَقُتِلَ فيها بأمر من معاوية . وهكذا يأتي الإمام عصارة جهاد مقدس ، من أب وأم منحدرين من سلالة مباركة . نشأته : لقد كانت ولادته في عصر جده الإمام زين العابدين الذي ملأ الآفاق فضله ومجده ، ولم يزل في كنفه الوديع الذي كان يُوحي إليه كل معاني السمو والعظمة ، ويغذيه بكل معاني الفضل والكمال ، ولم يزل يرى من جده العبادة والزَّهادة والرِّفادة والاجتهاد في طاعة الله فتنطبع في نفسه آثارها ، حتى بلغ سن الثانية عشر . وعندما انتقلت إلى أبيه مقاليد الإمامة العامة ، وقام عليه السلام بأداء واجباتها ومسؤولياتها خير قيام ، كان الإمام الصادق عليه السلام يترعرع ليصبح فتاً نموذجيًّا يرمقه الشيعة بأبصارهم ويرون فيه القدوة السادسة لهم . سفرته إلى الشام : لقد كان الأمويون في الفترة الأخيرة من تسلطهم - حيث